Untitled Post

 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وجعله مرتبطا بالإيمان بالله واليوم الآخر، فقال : ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ” رواه البخاري ومسلم.

2- أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للضيف حقا على المـُضيف: ففي حديث ابن عمرو رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له : ” وإن لزَوْرِك عليك حقا ” رواه البخاري.

قال ابن حجر في الفتح: ” قوله: (لزَورك) بفتح الزاي، أي: لضيفك “.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ” ليلة الضيف حق على كل مسلم، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك ” رواه أبو داود وصححه الألباني.

وقال -عليه الصلاة والسلام- : ” إن نزلتم بقوم، فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ” رواه البخاري ومسلم.

3- ومما يبين أهمية إكرام الضيف أيضا: ما سبق ذكره من الفضائل المتعددة التي دلت عليها السنة النبوية، فإن تعدد الفضائل لشيء ما دال على أهميته بلا شك.

فضل إكرام الضيف:

إن مكارم الأخلاق – ومنها إكرام الضيف – جالبة للخيرات والفضائل، يُحَصِّل بها المرء الخير والسعادة في الدنيا، كما ينال بها خير الآخرة إن احتسب بها الأجر عند الله، فمن هذه الفضائل التي تُنال بإكرام الضيف:

1- أنه سبب لنيل التوفيق من الله وتجنب الخزي: ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن خديجة طمأنت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأقسمت أن لا يخزيه الله أبدا لأجل اتصافه بمكارم الأخلاق، ومنها إكرام الضيف: فقد قالت له: ” كلا، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق ” رواه البخاري ومسلم.

2- أنه من أسباب دخول الجنة : فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ” يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام ” رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

3- أن الله جعله من جملة الأسباب التي يتحصل بها العبد على نعيم خاص من نعيم الجنة : ففي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : ” إن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها ” فقال أعرابي: يا رسول الله لمن هي؟ قال: ” لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى لله بالليل والناس نيام ” رواه أحمد وحسنه الأرناؤوط.

4- أن إكرام الضيف عمل محبوب إلى الله ويدل عليه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من تعجب الله سبحانه وتعالى من صنيع من أكرما ضيفيهما: فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلّا الماء. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ” من يضمّ أو يضيف هذا؟ ” فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: ما عندنا إلّا قوت صبياني فقال: هيّئي طعامك وأصبحي سراجك ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيّأت طعامها وأصبحت سراجها ونوّمت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان، فباتا طاويين، فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «ضحك الله اللّيلة أو عجب من فعالكما، فأنزل الله عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلّا الماء. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من يضمّ أو يضيف هذا؟» فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: ما عندنا إلّا قوت صبياني فقال: هيّئي طعامك وأصبحي سراجك ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيّأت طعامها وأصبحت سراجها ونوّمت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان، فباتا طاويين، فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: ” ضحك الله اللّيلة أو عجب من فعالكما، فأنزل الله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} ” رواه البخاري ومسلم.

قوله : (أصبحي سراجك) أي أوقديه، وقوله : (فباتا طاويَيْن) أي بغير عشاء. قاله ابن حجر في الفتح.

About Global Muslim

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Advertisement